تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ...﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فظن هنا بمعنى تحقق وليس هو المتبادر.

و﴿لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ بمعنى: أن لن نضيق من القدر وهو الحبس والتضييق كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ...﴾ [الفجر: ١٥، ١٦] أي ضيَّق عليه، ومعنى: ﴿أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ المتبادر الحقيقي نفي القدرة والاستطاعة فإن قلت: قد يشتبه المتأول بالمجمل قلت: المؤول هو ما تعين فيه المعنى البعيد والمجمل محتمل لمعان كلها يمكن أن تراد والله الموفق.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ١٢٤