تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحوال فصرف عن معناه المتبادر أو الحقيقي إلى غيره ومنه سمي صرف الآيات المتشابهة تأويل فمثاله: قول الله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية [الفتح: ١٠]. بمعنى الجارحة هو المتبادر وهو المعنى الحقيقي لليد فهذا متشابه وصرف المعنى إلى القوة لكون الأيدي محل القوة تأويل ويقال لهذا المعنى مؤوَّل.

ومثله سائر المتشابه وليس المؤول مخصوصًا بالمتشابه بل المؤول كل لفظ أريد به غير المتبادر كما تقدم.

ومنه قول الله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ [ص: ٢٤]، فالظن بمعنى تساوي الطرفين الجزم وعدمه هو المتبادر من الظن، والمقصود به في الآية: العلم واليقين يعني تحقق داود أنَّا فتنَّاه.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ١٢٣