روي عن بعض أصحابه رضي الله عنهم: أن النبي ﷺ كان متكئًا في حجره، فأنزل عليه القرآن، فثقل على ذلك الرجل، حتى كاد يرضه من شدة الثقل.
والحاصل: إن حال النبي ﷺ في حالة نزول الوحي، حال استغراق وثقل حتى يسري عنه الوحي.
فإن قلت: هل يحصل له من تلك الشدة والثقل ألم؟ أم لا؟
قلت: الظاهر أن التعب والشدة الحاصلة بنزول الوحي، إنما هي على الجسم، وأما الروح، فهي في نعيم ولذة بمباشرة الوحي، وسماع الخطاب، فليس عليها مشقة ولا كرب. والله أعلم.
الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢