تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه أنه قول مبين في صحته وبيان نفعه، كما تقول: هذا كلام رصين، وهذا قول له وزن. إذا استجدته، وعلمت أنه صادق الحكمة. والبيان الرصين - بالصاد المهملة -: المحكم الثبوت.

وقيل: سماه ثقيلًا لما فيه من المحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ.

وقال بعضهم: إنما سمي ثقيلًا - يعني القرآن -، فإنه لما فيه من التكاليف الشاقة، ثقيل على المكلفين، سيما على رسول الله ﷺ إذا كان عليه السلام يتحملها ويحملها أمته، ومما يدل على شدة الوحي وثقله على النبي ﷺ قول الله تعالى: (يا أيها المزمل) [المزمل: ١]، وهو خطاب للنبي ﷺ: أي المتزمل في ثيابه. وهو التلفف فيها.

قال المفسرون: كان النبي ﷺ يتزمل في ثيابه أول ما جاءه جبريل فرقًا منه، فكان يقول: زملوني، زملوني. حتى أنس به. انتهى. وذلك لشدة الوحي وعظم الخطاب.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ١ · ص ١٣٩