تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ. أَخْبَرَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ جَاءَ إِلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ قَدْ رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنّ عَلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَلَمّا اسْتَاذَنَ عُمَرُ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزّهْرِيّ.

شرح ... المنهاج ... الامام النووي رحمه الله

قوله: (عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيدان محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أباه سعداً قال استأذن عمر) هذا الحديث اجتمع فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض وهم: صالح وابن شهاب وعبد الحميد ومحمد، وقد رأى عبد الحميد بن عباس. قوله: (وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن) قال العلماء: معنى يستكثرنه يطلبن كثيراً من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن، وقوله عالية أصواتهن قال القاضي: يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان باجتماعها لا أن كلام كل واحدة بانفرادها أعلى من صوته صلى الله عليه وسلم. قوله: (قلن أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم) الفظ والغليظ بمعنى وهو عبارة عن شدة الخلق وخشونة الجانب، قال العلماء: وليست لفظة افعل هنا للمفاضلة بل هي بمعنى فظ غليظ، قال القاضي: وقد يصح حملها على المفاضلة وأن القدر الذي منها في النبي صلى الله عليه وسلم هو ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين كما قال تعالى: ﴿جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ وكان يغضب ويغلظ عند انتهاك حرمات الله تعالى والله أعلم. وفي هذا الحديث فضل لين الجانب والحلم والرفق ما لم يفوت مقصوداً شرعياً. قال الله تعالى: ﴿واخفض جناحك للمؤمنين﴾ وقال تعالى: ﴿ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ وقال تعالى: ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾. قوله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك) الفج الطريق الواسع ويطلق أيضاً على المكان المنخرق بين الجبلين، وهذا الحديث محمول على ظاهره أن الشيطان متى رأى عمر سالكاً فجاً هرب هيبة من عمر وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئاً. قال القاضي: ويحتمل أنه ضرب مثلاً لبعد الشيطان وإغوائه منه، وأن عمر في جميع أمور سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان والصحيح الأول

الياقوتة 30

باب: رثى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة.

1233 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله عنه قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع، من وجع اشتد بي، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفاتصدق بثلثي

اليواقيت العشرية من كلام خير البرية · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليواقيت العشرية من كلام خير البريةص ٤٥٩