الذي يحب لبنائه المادي أن يرسخ و يقوى عليه أن يردفه بالبناء الديني، وإلا الابقاء للمادة بدون روح، كالجسد الذي بدت على الأرض بالروح، فإذا فارقته الروح تفسخ و انتهى لأنه أصبح في عداد الأموات.
وفي الوقت الذي يقلق الاتجاه المادي مفكري الغرب و يجعلهم يحذرون قومهم من مغبة الانصراف عن الدين، و ينصحونهم بالعودة إلى الدين، يقلد العرب و المسلمون الشرق والغرب في اتجاههم المادي، ويركزون على بناء الإنسان من الناحية المادية فقط، بينما أرضنا أرض الرسالات والنبوات وأرض الوحي والدين، ومنها خرجت الأديان السماوية الثلاثة التي تسود العالم وتهدي إلى الخير.
إن الاتجاه المادي بدون ضوابط دينية، سيجعل العلم التطبيقي يتجه نحو الخراب والتدمير، وهذا ما نجده سائدا في الشرق والغرب: الانطلاق بسرعة نحو تخريب العالم وتدمير البشرية.
وما لم يفيد العلم التطبيقي بضوابط دينية، تأمر بالخير، و تنهي عن الشر، و تحث على السلام، وتحذر من الحرب، فإن هذا العلم سيقود العالم إلى خراب العالم ودمار البشرية.
والعرب مادة الاسلام، و الاسلام روح العرب، والعرب بالإسلام كل شيء، والعرب بدون إسلام لا شيء.
ولا أعرف وقتا من الأوقات أصبح الإسلام فيه ضرورة من أعظم الضرورات للعرب گهذا الوقت بالذات.
إن العرب متخلفون عن ركب الحضارة العالمية، تتفشى بينهم الأمية، والإسلام يأمر بالعلم وينهى عن الجهل و يقضي على التخلف.
والعرب متفرقون بأسهم بينهم شديد، يسود بينهم التناقض الفكري والإسلام بوحدهم و جمع شملهم و يشيع فيهم الانسجام الفكري.