تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلق الكريم والمعاملة الحسنة للفرد المسلم، ليصبح هذا الفرد عنصر مفيدة في المجتمع الإسلامي، الذي يتعاون أفراده تعاون وثيقة نابعة من الضمائر الطاهرة الإعلاء شأنه و رفع مكانته وجعله قوية عزيزة متماسكا، فيؤثرون مصلحة المجتمع بدون تردد على مصلحتهم الشخصية، إذا كان هناك تناقض بين المصلحتين، و يجاهدون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، لتكون كلمة الله هي العليا.

وقد جعلت القرآن الكريم وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام هي الحكم الفصل، لإرشاد المسلم الملتزم بالعبادات ولا يلتزم بالخلق الكريم والسلوك الحسن، حتى يعرف موقفه الحقيقي من الإسلام وموقف الإسلام منه، فلا يغتر بالأماني ويعلل نفسه بالآمال على غير هدى ولا بصيرة.

وسأجعلها الحكم الأول والأخير بين المسلم الذي يلتزم بالعبادات ولا يلتزم بالجهاد.

قال تعالى: (إلا تنفروا يعذبكم عذاب أليا و يستبدل قوم غيركم ولا تضروه شيئا، والله على كل شيء قدير) (1)، وقال تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وقالوا: لا تنفروا في الحر، قل: نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون) (2).

وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: ومن لم يغير ولم يجهز غازية، أو يخلف غازية في أهله بخير، أصابه الله يقارعة يوم القيامة، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، فيما رواه مسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلمبي قال: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو، مات

(1) الآية الكريمة من سورة التوبه (9: 39)

(2) الآية الكريمة من سورية التوبة (9: 89)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٢٣