تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على شعبة من النفاق (1).

إن القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة، تنصان بصراحة ووضوح، أن المسلم الملتزم بالعبادات وغير الملتزم بالخلق الكريم والسيرة الفاضلة والمعاملة الحسنة و الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله، لا قيمة لعباداته ولا ينجو من العذاب الأليم.

وأقول: إن العبادات أعمال ثمراتها الخلق والسلوك والمعاملة والجهاد، ولا فائدة من بذر لا ثمر له، وحينذاك لا يكون الذنب على البذر، بل على الأرض التي لا تنبت!

والعبادات على أهميتها البالغة وجلالة قدرها، أجرها عند الله أقل بكثير من أجر الجهاد مثلا، لأن العبادات هي لمصلحة الفرد، والجهاد هو للمصلحة العامة للمسلمين، ولا قيمة للمصلحة الشخصية بالنسبة للمصلحة العامة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله،.

وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلمو قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، والروحة بروحها العيد في الجهاد في سبيل الله و الغدوة خير من الدنيا وما عليها.

وقال عليه الصلاة والسلام: و الجنة تحت ظلال السيوف.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلمو بعث جيشا فيهم عبد الله بن رواحة، فتأخر ليشهد الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غزوتهم.

وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ولا أشيع غاز يا غدوة غزوة أو

(1) انظر التفاصيل في الأحاديث النبوية في الجهاد (03 - 58) من كتابنا: ومضات من نور المصطفى

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٢٤