عا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤف رحيم) (1).
هذا المجتمع الذي يتألف من أفراد وصفهم الله في القرآن الكريم: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم و يحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم) (2).
تلك هي صفات الفرد المسلم الذي يعمل في المجتمع الإسلامي: يحبه الله و يحب الله، ذليل على المؤمنين يبذل نفسه ومصلحته فم، عزيز على الكافرين حتي يرد عدوانهم و يأخذ حقوق عقيدته وأرضه، مجاهد لإعلاء كلمة الله، يصدع بالحق ولا يخاف في ذلك لومة لائم.
وهذه الصفات التي يتمتع بها المسلم فضل من الله يؤتيه من يشاء، إذ لا يمكن أن تكون في غير المسلم الذي لا يؤمن بدين الله.
هذا المجتمع الذي يتصف قائده و يتصف من معه بصفات ذكرها الله في القرأن الكريم: (محمد رسول الله والذين معه؛ أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا، يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوههم من أثر السجود) (3).
إن التدريب الفرد بالعبادات الإسلامية، واضح المعالم ملموس النتائج بالنسبة للمسلم الذي يؤدي العبادة كاتصال مباشر بالله الذي يجب أن يعيده كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه. فإذا خرج من داره و هو على وضوء، فهو يحرص على عف نظره و ابتعاده عن المحرمات، فإذا صلي فإن صلاته تنهاه عن الفحشاء، و المنکر: وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء
(1) الاية الكريمة من سورة الحشر
(2) الاية الكريمة من سورة المائدة
(3) الاية الكريمة من سورة الفتح