تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهة، و بالجهاد بالمال والنفس في سبيل الله من جهة أخرى، و إيثار المصلحة العامة للمسلمين على المصلحة الخاصة بدون تردد ولا أنانية.

والعبادات بالنسبة للمجتمع الإسلامي، تغذية هذا المجتمع بعناصر ملتزمة بخلق القرآن الكريم، و بالجهاد بالمال والنفس، و بايثار المصلحة العامة للمسلمين.

وكل مجتمع صالح، يتألف من أفراد صالحين، ولا قيمة لفرد صالح لا يؤدي واجبه لتكوين المجتمع الصالح ولخدمة هذا المجتمع الصالح أفرادا وجماعات.

ومن خلق القرآن إيثار المصلحة العامة للمجتمع والأمة والدولة على المصلحة الذاتية للفرد، لأن الجماعة في مصلحتها أفضل من الفرد في مصلحته، بحيث يصل الفرد في تدريبه بالعبادات الإسلامية إلى مرتبة قول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة) (1)، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (2)، حديث صحيح، وقوله عليه الصلاة و السلام: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى،، وهو حديث صحيح رواه مسلم وأحمد بن حنبل عن النعمان بن بشير رضي الله عنه (3).

فأي مجتمع هذا الذي يعتبر فيه كل فرد سائر الأفراد إخوته، يحب لاخوته

ما يحب لنفسه!

وأي مجتمع هذا الذي بلغ تماسكه وتعاونه: في تبادل المحبة والتلاطف والتواصل، بحيث أصبح كالجسد الواحد إذا مرض عضو من أعضائه

(1) الآية الكريمة من سورة الحجرات (10: 44)

(2) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد بن حنبل، عن أنس بن مالك، انظر مختصر الجامع الصغير للمناوي (3992) –

(3) مختصر الجامع الصغير (292/ 2)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣١٩