و واقع هذه الكتب مختلف جدا عن تشنيعات أعداء العرب والمسلمين عليها، فهي كنز من كنوز العلم، تملا العقل علم والفؤاد نورأ، عظيمة الفائدة، تستحق أكثر مما ينفق عليها من وقت في قراءتها، سهلة الفهم، مفتوحة التعابير، واسمها عندي: كتب النور.
وأعود إلى جواب: كيف أفهم الإسلام؟
قبل كل شيء، يجب أن يتمسك المسلم تمسكا حاسما بالكتاب والسنة، حتى يصون نفسه من الانحراف و البدع.
فإذا سمع قولا أو رأي عملا، فلا بد أن يعرضهما على الكتاب والسنة، فإذا وافقاها صدق ما سمع وعمل مما رأي، وإلا فلا تصديق ولا عمل بكل ما يخالف الكتاب والسنة.
والذين يعرفون ما أنزل الله ولا يلتزمون التزاما قاطعا بالكتاب والسنة، فيبتدعون ولا يعون، حتى ولو طاروا في الهواء ومشوا على الماء، هم شياطين من شياطين الإنس، فحسبنا کتاب الله وسنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام، فكل بدعة ضلالة، والضلالة وصاحبها في النار؛ وقد أكمل الله للمسلمين ولغيرهم دينه، وأتم على المسلمين نعمته، ورضي لهم الإسلام دينا.
والعبادات في الإسلام، عبارة عن تدريب عملي للمسلم فردا، حتي يصبح بهذا التدريب عنصرا مفيدة في المجتمع الإسلامي.
وقد قيل الكثير في حكمة العبادات، ولا يزال المجال مفتوحا لمزيد من القائلين، ولكن خلاصة تلك الحكم وقمتها، هي التدريب العملي للفرد المسلم ليكون عنصرا مفيدة في المجتمع الإسلامي.
إن العبادات بالنسبة للفرد تدريب عملي لغرس تعاليم الإسلام في المسلم، فيصبح ملتزمة بالمثل العليا الإسلامية، وهي الخلق الكريم، ومكارم الأخلاق، وحسن المعاملة، والخلاصة أنه يصبح ملتزمة بخلق القرآن من