تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا التراث الأصيل، يضم علوم القرآن الكريم ومنها عشرات التفاسير المختصرة و المطولة، ويضم علوم الحديث، وقد خدم السلف الصالح هذا العلم بما لا مثيل له في الدنيا، و يضم الفقه الإسلامي، فقد أعطى فقهاؤنا اخلول لما حدث، ولم يكتفوا بذلك بل أعطوا الحلول لما يتوقع أن يحدث، و يضم التاريخ الإسلامي و السيرة النبوية وسير الصحابة والعلماء والفقهاء والقادة، وأنا اعتبر السيرة العطرة و التاريخ الاسلامي وسير رجال الإسلام، التطبيق العلمي التعاليم الإسلام في رجال ونساء وأحداث تمشي على الأرض،

کےا أن باب الاجتهاد لما يستجد من أمور مفتوح على مصراعيه، وللمجتهد أجران إذا أصاب و أجر إذا أخطأ، كما قال المصطفى عليه الصلاة و السلام تشجيعا على الاجتهاد.

بل إن جزءا من هذا الجزء، يكفي هذا الفهم.

وليس هناك مطلقة شخصية إسلامية مستنيرة تقول: إن باب الاجتهاد مغلق، ما دامت تتوفر في المجتهد شروط الاجتهاد.

والاجنهاد قد يكون فرديا، وقد يكون جماعية، كالاجتهادات التي يصدرها مجمع البحوث الإسلامية و مجمع الفقه الإسلامي (مثلا).

فكل شيء ميسور و الحمد لله لفهم تعاليم الدين الحنيف، ولكن المهم أن يسعى المسلم لفهمها إما بالاتصال الشخصي بأهل الذكر من العلماء، وإما بدراسة المؤلفات الدينية.

ولست أجهل ما تلاقيه الكتب الدينية القديمة من عقوق شنيع، فقد أحاط أعداء العرب والمسلمين هذه الكتب بذعاية معادية لها، لأنهم يعلمون علم اليقين مبلغ فوائدها للعقول والقلوب معا، فزعموا أنها قليلة الفائدة، تضيع الوقت سدي، صعبة الفهم، مغلقة التعابير، وأطلقوا عليها: الكتب الصفراء، استهزاء وسخرية، ليصدوا عنها العرب والمسلمين صدودا

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣١٧