تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو مسجل فيه، وعلى أثر البلل الذي لحق بالكتاب فأربك الحبر في بعض صفحاته.

فإذا استطاع هولاكو والتتار تدمير مثل هذه الكمية الهائلة من الكتب في بغداد وحدها، فكم استطاعوا أن يدمروا من كتب في البلاد العربية والإسلامية الأخرى!!

ولم يكن هولاكو وانتار هم النكبة الوحيدة التي لحقت بالتراث العربي الإسلامي، بل لحقت بهذا التراث نكبات قبل هولاكو، ونكبات بعد هولاكو، ولعل الجهل الذي تفشى في المسلمين في القرون المظلمة كان من أعظم النكبات، إذ أحرقت کتب لا تعد ولا تحصى من جهلة لا يعرفون قيمة الكتب والعلم.

وكمثال على ذلك، فإن التراث العربي الإسلامي في الناحية العسكرية (مثلا)، يملأ مكتبات أوروبا و متاحفها، وتزخر به مکتبات المخطوطات العربية في شتى أصقاع الدنيا، وحسبنا أن نذكر كتاب: (فهرست ابن النديم) الذي عدد فيه: (الكتب المؤلفة في الفروسية وحمل السلاح، وآلات الحرب والتدبير والعمل بذلك لجميع الأمم)، لنلمس بوضوح أي تراث عسكري أصيل، كان للعرب والمسلمين منذ أقدم العصور. ومن موازنة ما جاء في: فهرست ابن النديم) عن الكتب العسكرية التي اطلع عليها هو في عصره، بالكتب العسكرية العربية الإسلامية المعروفة في الوقت الحاضر، يتبين لنا أن كثيرا من التراث العربي الإسلامي في العلوم العسكرية لا يزال مفقودا (1).

والذي أريد أن أقوله هنا؛ أن الجزء المطبوع من تراثنا العربي الإسلامي في العلوم الدينية، يكفي و زيادة الاطلاع من يريد أن يفهم هذا الدين حق الفهم.

(1). (310. 314) - لي? وت. 1964، وانظر الي اصيل و گشاينا بين العقيدة

البديه. الفهم و القيادة {34 - 48)

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣١٦