صاحبه، وليس في أصحابك رجل إلا ويتمنى أن يموت صاحبه قبله.
حتى النساء قاتلن في صفوف المسلمين في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، كما فعلت نسيبة أم عمارة المازنية في غزوة (أحد) حتى خلصت الجراح إليها، فسقطت فاقدة الوعي (1). وكما فعلت خولة بنت الأزور في معارك الفتح الإسلامي العظيم (2). وقد ركبت ابنة ملحان زوجة عبادة بن الصامت البحر (3)، (أنظر باب غزوة المرأة في البحر الوارد في صحيح البخاري) (4)، وفي صحيح البخاري: باب غزو النساء وقتاله مع الرجال (5)، و باب: حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو (6)، و باب مداراة النساء الجرحى في الغزو (7)، ولا بد من وقفة قصيرة عند بحث تجنيد النساء، فيا لا شك فيه أن النساء قاتلن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وفي عهد الفتح الإسلامي، ولكن كن يخرجن بصحبة أزواجهن أو أبنائهن، ومعنى ذلك أنه لا يجوز خروجهن بدون محرم من زوج أو ولد.
كما أن المجاهدين يخافون الله ويتمسكون بمثلهم العليا، فكان عرض النساء في حصن حصين، وكان الجار لا ينظر إلى جارته، بل يموت دفاعا عن عرضها، واليوم يتغزل الشاب أول ما يتغزل ببنت الجار، كما أن خوف الله لا يسيطر على قلوب الناس وهم قلما يلتزمون بالمثل العليا.
وقد جرى تجنيد الفتيات في قسم من الدول العربية ليعملن غالبا في مجال القضايا الإدارية والطبابة والإسعاف، ومع ذلك تردت أخلاقهن تردية
(1) انظر كتابنا: الرسول القائد (171) وانظر الإصابة (1988 - 199)،
(2) انظر باب غزو المرأة في الصحاح و بخاصة باب غزو النساء و قتاله مع الرجال في صحيح الإمام البخاري،
(3) انظر سيرته التفصيلية في كتابنا: قادة فتح الشام و مصر (203 - 243).
(4) فتح الباري بشرح البخاري (57/ 9).
(5) فتح الباري بشرح البخاري (6/ 58)
(6) فتح الباري بشرح البخاري (19/ 9)
(7) فتح الباري بشرح البخاري (10/ 9).