إن المجاهدين هم خريجو المسجد في كل وقت و بكل مكان، أما منتسبو القوات المسلحة أو الجيش، فمنهم من يرتاد المساجد، ومنهم من لا يرتادها أبد.
کہا أن منتسبي القوات المسلحة أو الجيش من المتطوعين الذين اتخذوا الجندية مهنة لهم ومن المكلفين، قد يكون منهم مجاهدون وقد لا يكون، و إنما الأعمال بالنيات، و إنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت نيته إعلاء كلمة الله ويقتل، فهو شهيد.
أما المجاهدون، الذين تطوعوا حسبة لله، فأمرهم مختلف جدا عن
الآخرين.
والجهاد في قولهم: جاهد في سبيل الله مجاهد و جهاد)، أي أنه جهد و بذل الوسع في سبيله تعالى.
والجهاد اصطلاح فقهي يقصد به البذل في سبيل الدفاع عن الدعوة بالمال و النفس، وقد وردت كلمة الجهاد ومشتقاتها إحدى وأربعين مرة في القرآن الكريم، منها سبع مرات في معنى لا يخص الجهاد المعروف، وأربع وثلاثون مرة في معنى الجهاد المعروف (1)، وهي تشير إلى الأحكام الخاصة بالجهاد والمجاهدين.
و يعتبر الجهاد بمعناه الفقهي فرض كفاية أو ما نطلق عليه بالمصطلحات العسكرية: (النفير الخاص) إذا قام به بعض المسلمين سقط عن الآخرين، وهذا في حالة الهجوم على أرض العدو، وفرض عين أو ما نطلق عليه بالمصطلحات العسكرية (النفير العام على كل قادر على القتال من المسلمين بالمال و النفس، في حالة هجوم العدو على أرض المسلمين.
و يكون استنفار المسلمين للقتال على الإمام أو الحاكم المسلم، وقد أجمع الفقهاء على أنه يجب على أهل كل ثغر من الثغور الإسلامية، أن يقاتلوا من
(1) أنظر التفاصيل في المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم - (182 - 183) - مطابع دار الشعب القاهرة.