تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شقيق، جارا لأحد الضباط. وكان هذا الضابط يزور أهله ثلاثة أيام من كل شهر، ويعمل في معسكر سلمي في ظروف سلمية، فكان أهله يودعونه بالبكاء والعويل إلى السيارة العسكرية التي تقف إلى جانب العمارة السكنية التي تضم شفتي وشقة الضابط وغيرها من الشقق، دون خجل من سائق السيارة العسكري و من المارة ومن سكان العمارة، كأنما يساق ولدهم الضابط إلى الموت!!

وشتان بين توديع المجاهد الذي يذهب إلى الموت في ميدان الجهاد، و بين توديع الضابط المرتزق الذي يقصد معسكره السلمي في أيام السلام.

ذلك لان المجاهد هدفه الجنة أو النصر، والمرتزق هدفه اللقمة من العيش.

وقد كنت أريد أن يكون عنوان هذا الفصل: أثر المسجد في القوات المسلحة، أو أثر المسجد في الجيش.

والقوات المسلحة عبارة عن منتسبي الجيش والشرطة في بعض البلاد، ومنتسبي الجيش في القوات الأرضية، والبحرية والجوية في بعض البلاد

الأخرى،

والجيش عبارة عن القوات البرية المسلحة التي تخضع للتنظيم الدائم، وتنظيمه هر مي تسلسلى يضم رجالا مسلحين، و يستطيع صد المعتدين، ونقل الحرب إلى خارج البلاد، وحفظ النظام في الداخل. ويتألف من متطوعين اتخذوا الجندية مهنة لهم في البلاد التي لا تخضع لقوانين التجنيد الإجباري؛ ومن متطوعين ومكلفين يقضون مدة من الزمن في الجيش، ثم يسرحون لينصرفوا إلى أعمالهم الخاصة، ويدعون إلى خدمة الاحتياط بين حين وآخر في البلاد التي تخضع لقوانين التجنيد الإجباري.

ولكنني آثرت أن يكون العنوان: أثر المسجد في المجاهدين، لأنه أصدق من العنوانين الأولين بالنسبة لما أريد.

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٤٧