وعدت إلى مكتبي لأكتب هذه الكلمات وأنا في أشد حالات الخجل من الله ورسوله ومن تاريخ العرب العريق.
أحقا أصبح العرب والمسلمون لا يفخرون بالنصر اليوم؟ فقد شغلهم الفخر بجمال بناتهم وعرض أفخاذهن وسيقانهن عن متطلبات الجهاد والنصر.
واأسفاه ....
وربما يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: إن العالم كله يفخر بالرقص الشعبي وبالراقصات الجميلات ....
وأقول: وما لنا ولغيرنا، فنحن عرب تعتز بالعرض المصان ونموت شهداء لصيانته، ونحن مسلمون نقدس العرض ونبتعد عن الفحشاء
و بعد فتح مكة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم ة بجمع النساء، ثم وعظهن وقرأ عليهن قول الله تعالى في كتابه العزيز: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعك على أن لا يشرك بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزيين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصيئك في معروف، فبايعهن واستغفر لهن الله، إن الله غفور رحيم) (1)، فلما وصل إلى قوله تعالى: فيولا يژنين و قالت له إحداهن: «أوزني الحرة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم!؟»، وهي امرأة جاهلية لم تسلم بعد أو أسلمت حديثة.
العربية الحرة لا تزني حتى في أيام الجاهلية، والعربية المسلمة إذا تهدد عرضها صرخت: وامعتصيه!» فيليبي المعتصم تداءها فورا.
والمشكلة الكبرى التي تهدد مصير العرب بخاصة هي مشكلة العدو الصهيوني، الذي احتل فلسطين وسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية للاردن ما فيها القدس وهضبة الجولان، ولن يتخلى عن الأرض العربية المحتلة إلا بالجهاد.
(1) الأية الكريمة من سورة الممتعة (60/ 12)