تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء الذين استكانوا للاستعمار والصهيونية و الماسونية، لم يدخلوا في حياتهم مسجدأ للصلاة، والمسجد ينفي عنه الخبث كما ينفي الكير الخبث عن الحديد.

وحين توفي أحدهم، حمله أهله إلى المسجد للصلاة عليه، فعلق رجل يعرف الميت بقوله: هذه أول مرة يدخل فيها المسجد، وقال آخر: «لماذا أحضر تنموه إلى المسجد؟ خذوه إلى الكنيسة.

ولعل أطرف مناقشة جرت بين المرحوم الشيخ عبد العزيز البشري وعبد العزيز فهمي الذي تولى الدعوة إلى كتابة العربية بالأحرف اللاتينية، فکرمته مصر بإطلاق اسمه على أكبر شارع في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة، وعلى القطار المحلي الذي ينطلق من ساحة التحرير بالقاهرة إلى نهاية شارع المنتزه بمصر الجديدة!!

قال الشيخ عبد العزيز البشري لعبد العزيز فهمي: «ولكن لماذا تدعو إلى كتابة العربية بالأحرف اللاتينية؟!،، فقال: أريد أن أعممها إل،، فقال البشري: «إنك تريد أن بريطها لا أن تعممها.

لقد كانت مناهج التربية والتعليم الاستعمارية، تهدف إلى تخريج موظفين، قادرين على القراءة والكتابة فحسب، ولكنهم يجهلون علوم العربية ويعتقدون أن إتقانها مستحيل لأنها لغة صعبة لا تصلح للعلم، وهي لغة متخلفة تقود الذين يقتصرون على تعلمها وحدها إلى التخلف، ولا يكون المرء مثقفة حقا إلا إذا تجاوزها إلى غيرها من اللغات الحية.

وقد فرض المستعمر لغته على التلاميذ والطلاب، وزين لهم إتقانها بحوافز مادية ومعنوية.

وكانت تلك المناهج تهدف إلى التشكيك بالعقيدة الإسلامية، وتردد الزعم بأن الدين يناقض العلم!! دون أن تذكر أي دين يناقض العلم! أهو الدين الإسلامي، أم غيره!!

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ١٨٢