تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٩ - حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلٍ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَمِيرَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ. . . قَالَ: " بَيْنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَسِيحُ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ إِذَا هُوَ بِجِرْذٍ يَدْخُلُ جُحْرًا لَهُ، فَقَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَابْنُ مَرْيَمَ لَيْسَ لَهُ مَأْوًى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: " يَا عِيسَى اصْعَدِ الْجَبَلَ لِيُخْبِرَهُ خَطِيئَتَهُ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ كَأَنَّهُ شَنٌّ بَالٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مُنْذُ كَمْ أَنْتَ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ؟ قَالَ: مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً لَمْ أَسْتَظِلَّ مِنْ حَرٍّ وَلَا بَرْدٍ وَلَا مِنْ مَطَرٍ. قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ فَمَا لَكَ مِنْ عِظَمِ جُرْمِكَ حَتَّى صِرْتَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ؟ قَالَ: قُلْتُ لِشَيْءٍ كَانَ لَمْ يَكُنْ فَدَخَلْتُ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَأَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنِي "

١٥٠ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ: نَبَّأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: " كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِمَّا فِي النَّاسِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ دَخَلَهُ ظُلْمٌ. إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَيَلْبَسُ مِنْ مُسُوكِ الطَّيْرِ، وَأَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُ عز وجل لِمَلَكٍ الْمَوْتِ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الرُّوحِ الَّتِي فِي ذَلِكَ الْجَسَدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً، وَلَمْ يَهِمَّ بِهَا فَاقْبِضْهُ "

١٥١ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّلْتِ الشَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْمٍ، «أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الصَّالِحَاتِ أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَهِيَ تَعْجِنُ، فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا مِنَ الْعَجِينِ، وَقَالَتْ هَذَا طَعَامٌ قَدْ صَارَ لَنَا فِيهِ شَرِيكٌ»

١٥٢ - وَحَدَّثَنِي عَوْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ رَوْحٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ امْرَأَةً «أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَالسِّرَاجُ يَتَّقِدُ، فَأَطْفَأَتِ السِّرَاجَ، وَقَالَتْ هَذَا زَيْتٌ قَدْ صَارَ لَنَا فِيهِ شَرِيكٌ»

الورع لابن أبي الدنيا · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع لابن أبي الدنياص ٩٩