تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٣ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَدَمِيِّ بِخَطِّهِ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فِي بَعْضِ. . . فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ شَابٌّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَبِي وَهُوَ مِنْ خَيْرِ الْآبَاءِ، وَقَدْ يَصْنَعُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ، قُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ؟ قَالَ: لِي بَقَرٌ تَأْتِينِي مَسَاءً فَأَحْلِبُهَا، ثُمَّ آتِي أَبِي وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِيَالِي يَشْرَبُونَ فَضْلَهُ، وَلَا أَزَالُ قَائِمًا عَلَيْهِ وَالْإِنَاءُ فِي يَدَيَّ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَلَاتِهِ، فَعَسَى أَنْ لَا يَنْفَتِلَ وَيُقْبِلَ عَلَيَّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، قُلْتُ لِلشَّيْخِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقَ وَأَثْنَى عَلَى ابْنِهِ، وَقَالَ لِي أُخْبِرُكَ بِعُذْرِي إِذَا دَخَلْتُ فِي الصَّلَاةِ، فَاسْتَفْتَحْتُ الْقُرْآنَ ذَهَبَ بِي مَذَاهِبَ وَشَغَلَنِي حَتَّى مَا أَذْكُرُهُ حَتَّى أُصْبِحَ قَالَ: سَلَامَةُ، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ فَقَالَ: «هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الْيَمَنِ» قَالَ: وَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: «هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا»

١٥٤ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: " كَانَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ لَا يُصَلِّي تَحْتَ الظِّلَالِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُصَلِّي فِي الصَّحْنِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرَدِ، وَكَانَ لَهُ دَلْوٌ صَغِيرٌ يَسْتَقِي بِهَا مِنْ زَمْزَمَ، وَكَانَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِي جَنَاحَانِ لَطِرْتُ» يَقُولُ: «لَا أَدْخُلُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ» وَكَانَ لَا يَمْشِي عَلَى عَقِبِهِ مِنَّا وَيَمْشِي فَوْقَ الْخَيْلِ ".

١٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: " لِمَ لَا تَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ؟ قَالَ: «لَوْ كَانَ لِي دَلْوٌ لَشَرِبْتُ»

الورع لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع لابن أبي الدنياص ١٠٠