تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِسْحَلِيُّ - وَمَا رَأَيْتُ شَيْخًا كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَمَا رَأَيْتُهُ يَخُوضُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا قَطُّ: «مَا يَمُرُّ عَلِيَّ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلِيَّ مِنَ الْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ عز وجل»

١٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى صَاحِبٍ لَنَا وَهُوَ فِي النَّزْعِ، فَرَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ وَهَلَعِهِ فَجَعَلْتُ أُرَجِّيهُ وَأُمَنِّيهُ فَقَالَ لِي: «يَا هَذَا وَاللَّهِ لَوْ جَاءَتْنِي الْمَغْفِرَةُ مِنْ رَبِّي. . . الْحَيَاءُ مِنْهُ لَمَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ»

بَابٌ فِي الْوَرِعِينَ

١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ عِنْدَ الْفَجْرِ أَوْ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا الْمَالِ يَحِلُّ لِي قَبْلَ أَنْ أَلِيَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، ثُمَّ مَا كَانَ أَحْرَمُ عَلِيَّ مِنْهُ يَوْمَ وَلِيتُهُ، فَعَادَ بِأَمَانَتِي وَإِنِّي كُنْتُ أَنْفَقَتُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَهْرًا، فَلَسْتُ بِزَايِدِكَ عَلَيْهِ، وَإِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُكَ ثَمَرَتِي بِالْعَالِيَةِ الْعَامَ، فَبِعْهُ فَخُذْ ثَمَنَهُ، ثُمَّ ائْتِ رَجُلًا مِنْ تُجَّارِ قَوْمِكَ، فَكُنْ إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا ابْتَاعَ شَيْئًا فَاسْتَشْرِكْهُ وَأَنْفِقْهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ» قَالَ: فَذَهَبْتُ فَفَعَلْتُ

الورع لابن أبي الدنيا · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع لابن أبي الدنياص ١١٣