تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْحِجِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذَا صَبِيَّةٌ فِي السُّوقِ يَطْرَحُهَا الرِّيحُ لِوَجْهِهَا مِنْ ضَعْفِهَا، فَقَالَ عُمَرُ «يَا بُؤْسَ هَذِهِ مَنْ يَعْرِفُ هَذِهِ؟» قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَوَمَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِهِ إِحْدَى بَنَاتِكِ. قَالَ: «وَأَيُّ بَنَاتِي؟» قَالَ: بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: «فَمَا بَلَغَ بِهَا مَا أَرَى مِنَ الضَّيْعَةِ؟» قَالَ: إِمْسَاكُكَ مَا عِنْدَكَ. قَالَ: «إِمْسَاكِي مَا عِنْدِي عَنْهَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَطْلُبَ لِبَنَاتِكَ مَا تَطْلُبُ الْأَقْوَامُ أَمَا وَاللَّهِ مَا لَكَ عِنْدِي إِلَّا سَهْمُكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَسِعَكَ أَوْ عَجَزَ عَنْكَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ»

١٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّهُ لَا أَجِدُهُ يَحِلُّ لِي أَنْ آكُلَ مِنْ مَالِكُمْ هَذَا، إِلَّا كَمَا كُنْتُ آكُلُ مِنْ صُلْبِ مَالِي: الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ وَالْخُبْزَ وَالسَّمْنَ " قَالَ: " فَكَانَ رُبَّمَا يُؤْتَى بِالْجَفْنَةِ قَدْ صُنِعَتْ بِالزَّيْتِ، وَمِمَّا يَلِيهِ مِنْهَا سَمْنٌ، فَيَعْتَذِرُ إِلَى الْقَوْمِ وَيَقُولُ: «إِنِّي رَجُلٌ عَرَبِيٌّ، وَلَسْتُ أَسْتَمْرِئُ الزَّيْتَ»

١٩١ - أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " كَانَ جَبَّارٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَقْتُلُ النَّاسَ عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ. . . حَتَّى بَلَغَ إِلَى عَابِدٍ مِنْ عُبَّادِهِمْ. قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ: إِنِّي أَذْبَحُ لَكَ جِدْيًا، فَإِذَا دَعَاكَ الْجَبَّارُ لِتَأْكُلَ فَكُلْ، فَلَمَّا دَعَاهُ لِيَأْكُلَ أَبَى أَنْ يَأْكُلَ قَالَ: أَخْرِجُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ جِدْيٌ؟ قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مَنْظُورٌ إِلَيَّ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يُتَأَسَّى بِي فِي مَعَاصِي اللَّهِ، قَالَ: فَقَتَلَهُ "

الورع لابن أبي الدنيا · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الورع لابن أبي الدنياص ١١٤