تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: قسمة الوقف المشترك بين الموقف عليهم بالتهايؤ:

أولاً: التهايؤ لغة:

قال ابن منظور - رحمه الله-: (هيأ: الهيئة حال الشيء وكيفيته ورجل هيء حسن الهيئة .. وتهايؤوا على كذا تمالؤوا، والمهايأة الأمر المتهايأ عليه، والمهايأة أمر يتهايأ القوم فيتراضون به) (1)

وقال الفيومي - رحمه الله-: (هَيَّأتُهُ للأمر أعددته، فَتَهَّيأَ وتهاَيأ القوم تهايُؤاً من الهيئة جعلوا لكل واحدٍ هيئة معلومة، والمرادُ: النَّوبة، وهايأتهُ مهايأة، وقد تبدل للتخفيف فيقال هاييته مهاياةً) (2)

وذكر الرَّجْراجيُّ - رحمه الله-: أن في المهايأة ثلاث لغات:

الأولى: بالنون: المهانأة، لأن كل واحد منهما هنأ صاحبه بما أراده.

الثانية: بالباء: المهابأة؛ لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة.

الثالثة: بالياء: المهايأة؛ لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلبه منه (3).

ثانياً: التهايؤ اصطلاحاً:

عرفها الحنفية بأنها: (قسمة المنافع) (4).

وتابعهم ابن تيمية - رحمه الله- حيث قال: (والمهايأة قسمة المنافع) (5).

وعرفها المالكية بأنها: (اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمناً معيناً من متحد أو متعدِّد يجوز في نفس منفعته لا في غلته) (6).

(1) لسان العرب: (1/ 188 - 189).

(2) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: (645).

(3) انظر: عليش: منح الجليل: (7/ 248) والحطاب: مواهب الجليل (5/ 334).

(4) الكاساني: بدائع الصنائع (7/ 31) والزيلعي: تبيين الحقائق: (5/ 275)، وابن الهمام: فتح القدير: (9/ 455) وابن عابدين في حاشيته (6/ 269)، والنسفي: طلبة الطلبة: (127).

(5) مجموع الفتاوى: (31/ 197).

(6) شرح حدود ابن عرفة: (376 9، وانظر: الحطاب: التاج والإكليل (7/ 405)، والخرشي على خليل: (6/ 184) عليش: منح الجليل: (7/ 248).

الوقف المشترك المعين، المشاع · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقف المشترك المعين، المشاعص ٦٤