تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه في بعض طرق الحديث قد أرضوهما بالمال فأبيا ذلك لما علما بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يريده، وأرادا أن يكون هذا الفضل من عندهما (1).

الدليل الرابع:

ما علقه البخاري جزماً فقال: (وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجات من آل عبد الله) (2) وهذا وقف للمشاع ظاهر.

الدليل الخامس:

ما رواه البيهقي - رحمه الله - عن أبي يحيى الساجي قال: وروي أن الحسن والحسين وقف أحدهما أشقاصاً من دوره، فأجاز ذلك العلماء، وتصدق ابن عمر بالسهم بالغابة الذي وهبت له حوضه (3).

الدليل السادس:

أنه عقد يجوز على بعض الشيء مفرزاً، فجاز عليه مشاعاً قياساً على البيع (4).

الدليل السابع:

أن المشاع عَرْصَة يجوز بيعها، فجاز وقفها قياساً على المفرزة (5).

الدليل الثامن: أن المقصود من الوقف تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع كحصوله في المفرز (6).

(1) انظر: صالح السلطان: أحكام المشاع (1/ 547 – 548) وابن حجر: فتح الباري: (7/ 246)

(2) كتاب: الوصايا، باب: إذا وقف أرضاً أو بئراً (ص:535)، وقال ابن حجر: (وصله ابن سعد بمعناه) الفتح: (5/ 407)

(3) السنن الكبرى: باب: وقف المشاع (6/ 162)

(4) انظر: ابن قدامة: المغني: (8/ 233)، الدردير: الشرح الكبير (3/ 393)، والمطيعي: تكملة المجموع: (16/ 249).

(5) انظر: ابن قدامة: المغني: (8/ 233)، والمطيعي: تكملة المجموع (16/ 249)، صالح السلطان: أحكام المشاع: (1/ 549).

(6) انظر: الشيرازي: (المهذب): (1/ 441)، والمطيعي: تكملة المجموع: (16/ 249)، والدردير: الشرح الكبير: (3/ 393) وابن قدامة: المغني: (8/ 233).

الوقف المشترك المعين، المشاع · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقف المشترك المعين، المشاعص ٢٥