تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* باب مابين ايديهم وما خلفهم على سبعة اوجه احدها: ما قبله وما بعده, كقوله: يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم في البقرة (الاية255) , نظيرها في طه (الاية110) , والانبياء (الاية28). والثاني: الاخرة والدنيا, كقوله: في الاعراف (الاية17): ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم.

والثالث: ما مضى من ذنوبهم ومن بعدهم من الخلائق, كقوله: فجعلناها نكالا لمابين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين (البقرة 66).

والرابع: امامه ووراءه, كقوله: افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماءوالارض (سبا 9) , وقوله: وجعلنامن بين ايديهم سدا, بمعنى الميثاق, ومن خلفهم سدا, (يس 9) يعني القيامة, ومن قال بهذا القول فجعل [معنى سد] الحجة.

والخامس: [من] قبله ومن بعده, كقوله: اذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم (فصلت 14) , وقوله: وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه (الاحقاف 21).

والسادس: الاعمال والشهوات, كقوله: فزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم (فصلت 25). قال الزجاج: [يعني] اعمالهم وشهواتهم في الدنيا, وقال مجاهد: ما بين ايديهم: من الدنيا, وما خلفهم: من الاخرة, وقال ابن عباس: ما بين ايديهم: امر الاخرة, وما خلفهم: امر الدنيا, وقال يمان: ما بين ايديهم: كفرهم في الاخرة, وما خلفهم: شهواتهم في الدنيا, وقال الحسن: ما بين ايديهم: امرهم في الجاهلية, وما خلفهم: تكذيبهم بمحمد [صلى اللّه عليه وسلم].

والسابع: مابين يديه: ياتي اليه بالاخبار الماضية, وما خلفه: الاخبار الكائنة, كقوله: لا ياتيه الباطل من بين (يديه) ولا من خلفه (فصلت 42). قال ابن عباس: ارادبالباطل ابليس, لا يستطيع ان يزيد في القرآن ولا ان ينقص منه, ويقال: لا يقدرابليس, ان ياتي محمدا [صلى اللّه عليه وسلم] قبل جبريل في صورته ولا خلفه, وقال الحسن: اراد ان يشهد اول القرآن آخره, وآخره اوله.

الوجوه · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجوهص ٢١٣