تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قل أرأيتم إن كان﴾ القرآن ﴿من عند الله وكفرتم به وشهد شاهدٌ من بني إسرائيل﴾ يعني: عبد الله بن سلام ﴿على مثله﴾ على مثل ما شهد عليه القرآن من تصديق محمَّد عليه السلام ﴿فآمن﴾ ذلك الرَّجل ﴿واستكبرتم﴾ عن الإيمان

﴿وقال الذين كفروا﴾ من اليهود: ﴿لو كان﴾ دين محمَّدٍ ﴿خيرًا ما سبقونا إليه﴾ يعنون: عبد الله بن سلام وأصحابه ﴿وإذ لم يهتدوا به﴾ بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان ﴿فسيقولون هذا إفكٌ قديم﴾ كما قالوا: أساطير الأوَّلين

﴿ومن قبله﴾ ومن قبل القرآن ﴿كتاب موسى﴾ التَّوراة ﴿إمامًا ورحمة وهذا كتاب﴾ أَيْ: القرآن ﴿مصدق﴾ أَيْ: مصدِّقٌ لما بين يديه لما تقدَّم من الكتب ﴿لسانًا عربيًا﴾ نصب على الحال وقوله:

﴿إنَّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾

﴿أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون﴾

﴿حملته أمه كرهًا﴾ على مشقَّةٍ ﴿ووضعته كرهًا﴾ أَيْ: على مشقَّةٍ ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا﴾ أقلُّ الحمل ستة أشهر والفِصال: الفِطام ويكون ذلك بعد حولين ﴿حتى إذا بلغ أشده﴾ غاية شبابه وهي ثلاثٌ وثلاثون سنةً ﴿وبلغ أربعين سنةً قال: ربِّ أوزعني﴾ الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وذلك أنَّه لمَّا بلغ أربعين سنةً آمن بالنبيِّ ﷺ وآمن أبوه فذلك قوله: ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى والدي﴾ أَيْ: بالإِيمان ﴿وأصلح لي في ذريتي﴾ بأن تجعلهم مؤمنين فاستجاب الله له في أولاده فأسلموا ولم يكن أحدٌ من الصَّحابة أسلم هو وأبوه وبنوه وبناته إلاَّ أبو بكر رضي الله عنه

الوجيز للواحدي · الصفحة ٩٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٩٩٥