﴿وتراهم يعرضون عليها﴾ على النَّار ﴿خاشعين من الذل﴾ مُتواضعين ساكنين ﴿ينظرون﴾ إلى النَّار ﴿من طرف خفي﴾ مسارقة
﴿وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل﴾
﴿استجيبوا لربكم﴾ بالإيمان والطَّاعة ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ له من الله﴾ أَيْ: إنَّ الله تعالى إذا أتى به لم يرده ﴿ما لكم من ملجأ يومئذٍ﴾ مهربٍ من العذاب ﴿وما لكم من نكير﴾ إنكارٌ على ما ينزل بكم من العذاب لا تقدرون أن تنكروه فتغيروه وقوله:
﴿فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظًا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فإن الإنسان كفور﴾
﴿لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور﴾
﴿أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا﴾ أَيْ: يجعل ما يهب من الولد بعضه ذكورًا وبعضه إناثًا ﴿ويجعل من يشاء عقيمًا﴾ لا يُولد له
﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلاَّ وحيًا﴾ بأن يوحي إليه في منامه ﴿أو من وراء حجاب﴾ كما كلَّم موسى عليه السلام ﴿أو يرسل رسولًا﴾ مَلَكًا ﴿فيوحيَ بإذنه ما يشاء﴾ فيكلِّمه عنه بما يشاء
﴿وكذلك﴾ وكما أوحينا إلى سائر الرُّسل ﴿أوحينا إليك روحًا﴾ ما يحيا به الخلق أَيْ: يهتدون به وهو القرآن ﴿من أمرنا﴾: أَيْ: فِعْلِنا في الوحي إليك ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ قبل الوحي ويعني بالإيمان شرائعه ومعالمه ﴿ولكن جعلناه﴾ جعلنا الكتاب ﴿نورًا﴾ وقوله: ﴿وإنك لتهدي﴾ بوحينا إليك ﴿إلى صراط مستقيم﴾ يعني الإسلام