تخطَّ إلى المحتوى

﴿وإذا مس الإنسان﴾ يعني: الكافر ﴿ضرٌّ دعا ربَّه منيبًا إليه﴾ راجعًا ﴿ثمَّ إذا خَوَّلَهُ﴾ أعطاه ﴿نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل﴾ نسي الله الذي كان يتضرَّع إليه من قبل النِّعمة وترك عبادته ﴿قل﴾ يا محمَّد عليه السلام لمن يفعل ذلك: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ وهذا تهديدٌ

﴿أمن هو قانت﴾ قائمٌ مطيعٌ لله ﴿آناء الليل﴾ أوقاته ﴿يحذر﴾ عذاب ﴿الآخرة﴾ كمَنْ هو عاص؟ ثمَّ ضرب لهما مثلًا فقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: هل يستوي العالم والجاهل؟ كذلك لا يستوي المطيع والعاصي ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ إنَّما يتَّعظ بوعظ الله ذوو العقول وقوله:

﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا﴾ وحَّدوا الله تعالى وعملوا بطاعته ﴿حسنة﴾ وهي الجنَّة ﴿وأرض الله واسعة﴾ فهاجروا فيها واخرجوا من بين الكفَّار ﴿إنما يوفى الصابرون﴾ على طاعة الله تعالى وما يبتليهم به ﴿أَجْرَهُمْ بغير حساب﴾ بغير مكيالٍ ولا ميزان

﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا له الدين﴾ أَيْ: مُوحِّدًا

﴿وأمرت لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة

﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾

﴿قل الله أعبد مخلصا له ديني﴾

الوجيز للواحدي · الصفحة ٩٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.