﴿ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم﴾
﴿الذي أحسن كلَّ شيء خلقه﴾ أَيْ: أتقنه وأحكمه ﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ آدم عليه السلام
﴿ثم جعل نسله﴾ ذريَّته ﴿من سلالةٍ﴾ نطفةٍ ﴿من ماء مهين﴾ ضعيفٍ حقيرٍ
﴿وقالوا﴾ يعني: منكري البعث ﴿أإذا ضللنا في الأرض﴾ صرنا ترابًا وبطلنا ﴿أإنا لفي خلق جديد﴾ نُخلق بعد ذلك خلقًا جديدًا
﴿وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كافرون﴾
﴿قل يتوفاكم﴾ يقبض أرواحكم
﴿ولو ترى﴾ يا محمد ﴿إذ المجرمون﴾ المشركون ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ مُطأطئوها حياءً من ربهم عز وجل ويقولون: ﴿ربنا أبصرنا﴾ ما كنا به مُكذِّبين ﴿وسمعنا﴾ منك صدق ما أتت به الرُّسل ﴿فارجعنا﴾ فارددنا إلى الدُّنيا ﴿نعمل صالحًا﴾
﴿ولو شئنا لآتينا كلَّ نفس هداها﴾ رشدها الآية ويقال لأهل النَّار:
﴿فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا﴾ أَيْ: تركتم الإِيمان به ﴿إنا نسيناكم﴾ تركناكم في النَّار
﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا﴾ أي: وُعظوا ﴿خرُّوا سجدًا﴾ لله سبحانه خوفًا منه ﴿وسبحوا بحمد ربهم﴾ نزَّهوا الله تعالى بالحمد لله ﴿وهم لا يستكبرون﴾ عن الإيمان به والسُّجود له