تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا﴾ بالبراهين التي دلَّت على صحَّة نبوَّته ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ من الشِّرك إلى الإِيمان ﴿وذكرهم﴾ وَعِظهم ﴿بأيام الله﴾ بنعمه أَي: بالتَّرغيب والتَّرهيب والوعد والوعيد ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ التَّذكير بأيَّام الله ﴿لآيات﴾ لدلالاتٍ ﴿لكلِّ صبَّار﴾ على طاعة الله ﴿شكور﴾ لأنعمه والآية الثانية مفسرة في سورة البقرة وقوله:

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾

﴿وإذ تأذَّن﴾ معطوفٌ على قوله: ﴿إذ أنجاكم﴾ والمعنى: وإذ أعلم ربُّكم ﴿لئن شكرتم﴾ وحَّدْتم وأطعتم ﴿لأزيدنَّكم﴾ ممَّا يجب الشُّكر عليه وهو النِّعمة ﴿ولئن كفرتم﴾ جحدتم حقِّي وحقَّ نعمتي ﴿إِنَّ عذابي لشديد﴾ تهديدٌ بالعذاب على كفران النِّعمة

﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد﴾

﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم﴾ يعني: من بعد هؤلاء الذين أهلكم الله ﴿لا يعلمهم إلاَّ الله﴾ لكثرتهم ولا يعلم عدد تلك الأمم وتعيينها إلاَّ الله ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم﴾ أيدي أنفسهم ﴿في أفواههم﴾ أَيْ: ثقل عليهم مكانهم فعضُّوا على أصابعهم من شدَّة الغيظ

الوجيز للواحدي · الصفحة ٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٥٧٨