﴿يقول أهلكت مالًا﴾ على عداوة محمد ﷺ ﴿لبدًا﴾ كثيرًا بعضه على بعض كاذبٌ في ذلك قال الله تعالى:
﴿أيحسب أن لم يره أحد﴾ في إنفاقه فيعلم مقدار نفقته ثمَّ ذكر ما يستدلُّ به على أنَّ الله تعالى قادرٌ عليه وأَنْ يحصي عليه ما يعمله فقال:
﴿ألم نجعل له عينين﴾
﴿ولسانًا وشفتين﴾
﴿وهديناه النجدين﴾ يقول: ألم نُعرِّفه طريق الخير وطريق الشَّرِّ
﴿فلا اقتحم العقبة﴾ أَيْ: لم يدخل العقبة وهذا مثل ضربه الله تعالى للمنفق في طاعة الله يحتاج أن يتحمَّل الكُلفة كمَنْ يتكلَّف صعود العقبة يقول: لم ينفق هذا الإنسان في طاعة الله شيئًا
﴿وما أدراك ما العقبة﴾ أَيْ: ما اقتحام العقبة ثمَّ فسَّره فقال:
﴿فك رقبة﴾ وهو إخراجها من الرِّقِّ بالعون في ثمنها
﴿أو إطعامٌ في يومٍ ذي مسغبة﴾ مجاعةٍ
﴿يتيمًا ذا مقربة﴾ ذا قرابةٍ
﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾ أَيْ: ذا فقرٍ قد لصق من فقره بالتُّراب
﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ أَيْ: كان مقتحم العقبة وفاكُّ الرَّقبة والمُطعم من الذين آمنوا فإنَّه إنْ لم يكن منهم لم ينفعه قربةٌ ﴿وتواصوا﴾ أوصى بعضهم بعضًا ﴿بالصبر﴾ على طاعة الله تعالى ﴿وتواصوا بالمرحمة﴾ بالرَّحمة على الخلق