﴿ألا يعلم من خلق﴾ أَيْ: ألا يعلم ما في صدوركم وما تُسرّون به مَنْ خلقكم؟
﴿هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا﴾ سهلًا مُسخَّرةً ﴿فامشوا في مناكبها﴾ جوانبها ﴿وإليه النشور﴾ إليه يبعث الخلق
﴿أأمنتم من في السماء﴾ قدرته وسلطانه وعرشه ﴿أن يخسف بكم الأرض﴾ تغور بكم ﴿فإذا هي تمور﴾ تتحرَّك بكم وترتفع فوقكم وقوله:
﴿فستعلمون﴾ أَيْ: عند مُعاينة العذاب ﴿كيف نذير﴾ أَيْ: إنذاري بالعذاب
﴿ولقد كذَّب الذين من قبلهم فكيف كان نكير﴾ إنكاري إذ أهلكتهم
﴿أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات﴾ باسطاتٍ أجنحتها ﴿ويقبضن﴾ يضربن بها جنوبهنَّ ﴿ما يمسكهنَّ﴾ في حال القبض والبسط ﴿إلاَّ الرحمن﴾ بقدرته
﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم مِنْ دون الرحمن﴾ يدفع عنكم عذابه
﴿بل لجُّوا﴾ تمادوا ﴿في عتوّ﴾ عصيانٍ وضلالٍ ﴿ونفور﴾ تباعدٍ عن الحقِّ
﴿أفمن يمشي مكبًا على وجهه﴾ أَيْ: الكافر يُحشر يوم القيامة وهو يمشي على وجهه يقال: كببْتُ فلانًا على وجهه فأكبَّ هو يقول هذا ﴿أهدى أمن يمشي سويًا﴾ مستويًا مستقيمًا ﴿على صراط مستقيم﴾ وهو المؤمن