تخطَّ إلى المحتوى

﴿فإذا بلغن أجلهنَّ﴾ قاربن انقضاء العدَّة ﴿فأمسكوهنَّ﴾ برجعةٍ تراجعونهنَّ بها ﴿بمعروف﴾ وهو أن لا يريد بالرَّجعة ضرارها ﴿أو فارقوهنَّ بمعروف﴾ أي: اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فتبين ولا تضروهن بمراجعتهنَّ ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ على الرَّجعة أو الفراق ﴿ومَنْ يتَّق الله﴾ يُعطه فيما يأمره وينهاه ﴿يجعل له مخرجًا﴾ من الشدَّة إلى الرَّخاء ومن الحرام إلى الحلال ومن النَّار إلى الجنَّة يعني: من صبر على الضِّيق واتَّقى الحرام جعل الله له مخرجًا من الضِّيق

﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ ويروى أنَّ هذا نزل في عوف بن مالك الأشجعيِّ أتى رسول الله ﷺ فقال: إنَّ العدو أسر ابني وشكا إليه الفاقة فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّق الله واصبر وأَكْثِرْ من قول: لا حول ولا قوة إلاَّ بالله ففعل الرَّجل ذلك فبينا هو في بيته إذ أتاه ابنه وقد غفل عنه العدو وأصابَ إبلًا لهم وغنمًا فساقها إلى أبيه ﴿ومَن يتوكل على الله﴾ ما أهمَّه يتوثق به ويسكن قلبه إليه ﴿فهو حسبه﴾ كافيه ﴿إنَّ الله بالغ أمره﴾ يبلغ أمره فيما يريد وينفذه ﴿قد جعل الله لكل شيء قدرًا﴾ ميقاتًا وأجلًا

الوجيز للواحدي · الصفحة ١١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.