تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق﴾ الآية كان رسول الله ﷺ رأى في منامه قبل خروجه عام الحديبية كأنَّه وأصحابه يدخلون مكَّة مُحلِّقين ومُقصِّرين غير خائفين فلمَّا خرج عام الحديبية كانوا قد وطنوا أنفسهم على دخول مكَّة لرؤيا رسول الله ﷺ فلمَّا صدُّوا عن البيت راب بعضهم ذلك فأخبر الله تعالى أنَّ تلك الرُّؤيا صادقةٌ وأنَّهم يدخلونها إٍن شاء الله آمنين وقوله: ﴿فعلم ما لم تعلموا﴾ علم الله تعالى أنًّ الصَّلاح كان في ذاك الصُّلح ولم تعلموا ذلك ﴿فجعل من دون ذلك﴾ أَيْ: من دون دخولكم المسجد ﴿فتحًا قريبًا﴾ وهو صلح الحديبية ولم يكن فتحٌ في الإسلام كان أعظم من ذلك لأنَّه دخل في الإسلام في تلك السِّنين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر وقيل: يعني: فتح خيبر

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ليظهره على الدين كله﴾ ليجعل دين الحقِّ ظاهرًا على سائر الأديان عاليًا عليها ﴿وكفى بالله شهيدًا﴾ أنَّك مرسلٌ بالحقِّ ثمَّ حقَّق الله تلك الشَّهادة وبيَّنها فقال:

الوجيز للواحدي · الصفحة ١٠١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١٠١٣