و- الأحكام المتعلقة بمعاملة الدولة الإسلامية للدول الأخرى، ومدى علاقتها بها ونوع هذه العلاقة في السلم والحرب، وما يترتب على ذلك من أحكام، وكذلك
1 - الشيخ عبد الوهاب خلاف المرجع السابق، ص 70 وما بعدها.
-156 -
بيان علاقة المستأمنين (الأجانب) مع الدولة الإسلامة. وهذه الأحكام منها ما يدخل في نطاق القانون الدولي العام، ومنها ما يدخل في نطاق القانون الدولي الخاص وآياتها نحو من (25) آية
ز- الأحكام الاقتصادية: وهي المتعلقة بموارد الدولة ومصارفها، وبحقوق الأفراد في
أموال الأغنياء، وآياتها نحو من (0 1) آيات.
149 - بيان القرآن للأحكام:
قال تعال: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ)) [النحل:89] و ((مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)) [الأنعام:38]، فالقرآن الكريم فيه بيان لجميع الأحكام الشرعية، إلا أن بيانه على نوعين:
النوع الأول: ذكر القواعد والمبادئ العامة للتشريع، وبيان الأحكام بصورة مجملة، فمن القواعد المبادئ العامة التي تكون أساساً للتشريع وتفريع الأحكام، ما يأتي:-
أ- الشورى: ((وَأَمْرُهُمْ شُورَى? بَيْنَهُمْ)) [الشورى:38]. ((وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)) [آل عمران: 159].
ب - العدل: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ)) [النحل:90]، ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)) [النساء:58].
ج- الإنسان مأخوذ بجريرته، ولا يسأل عن ذنب غيره: ((وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)) [الأنعام: 164، .... ].
د- العقوبة بقدر الجريمة: ((وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا)) [الشورى:40].
ه- حرمة مال الغير: ((وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)) [البقرة:188].
و- التعاون على الخير وما فيه نفع للأمة: ((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [المائدة:2].
ز- الوفاء بالالتزامات: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)) [المائدة:1].
-157 -
ح - الحرج مرفوع: ((وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)) [الحج: 78].
ي - الضرورات تبيح المحظورات: ((فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ)) [البقرة: 173].
ومن الأحكام التي جاءت مجملة في القرآن ولم يفصل حكمها: الأمر بالزكاة، قال تعالى: ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً)) [التوبة: 103]، ومثلها القصاص ((وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)) [البقرة:179]، وقوله تعالى: ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى)) [البقرة: 178]، ولم يبين القرآن شروط القصاص وقد بينتها السنة. وكذلك البيع والربا، قال تعالى: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)) [البقرة: 275] فجاءت السنةببيان البيع الحلال وشروطه، والربا الحرام وأنواعه. وهذا