تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - ((المسودة)) ص 105.

306

تكن ((أل)) للعهد أو للجنس، فإذا كانت لواحد منهما، لم يكن اللفظ من الفاظ العموم، فمن ((أل)) العهدية كلمة «الرسول» في قوله تعالى: ((كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)) [المزمل: 15،16] ومن ((أل)) الجنسية، لفظ الرجل والمرأة في قول القائل: ((الرجل خير من المرأة))، أي إن جنس الرجل خير من جنس المرأة، فلا تفيد كلمة الرجل ولا المرأة العموم، فالتفضيل هنا منصب على الجملة، فهوتفضيل جملة على جملة،

لا تفضيل فرد على فرد.

رابعاً: المفرد المعرف بالإضافة:

مثل قوله تعالى: ((وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)) [إبراهيم:34، النحل: 18] وقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: ((هو الطهور ماؤه الحلُّ مَيْتَتُه))، يدل على حل ميتة البحر بجميع أنواعها.

خامسا: الأسماءالموصولة كما في قوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)) [النساء:10] ((وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَ?لِكُمْ)) [النساء: 24] فكلمة ((ما)) تشمل كل ما عدا المحرمات المذكورة قبل هذه الآية.

وقوله تعالى: ((مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ? وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ)) [النحل:96] ((وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ)) [الطلاق:4] ((وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ)) [النساء:22] ((وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ)) [النساء:34].

سادساً: أسماء الاستفهام مثل (من) كقوله تعالى: ((مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)) [البقرة:245، الحديد: 11].

سابعاً: أسماء الشرط، مثل: من، وما، وأين. مثل قوله تعالى ((فَمنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)) البقرة:185] ((وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)) [البقرة:

307

197] ((وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)) [النساء:93] ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)) [الزلزلة:7،8] ((أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)) [النساء:78].

ثامناً: النكرة الواردة في سياق النفي أو النهي، مثل قوله تعالى: ((وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً)) [االتوبة:48] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يقتل والدٌ بولده)) و ((لا

وصية لوارث)) و ((لاضرر ولا ضرار)). وهي تفيد العموم ظاهراً إذا لم يكن فيها حرف (من)،فإن دخل عليها حرف (من) أفادته قطعاً ولم تحتمل التأويل، كقولك: ما رأيت من رجل، وماجاءَني من أحد (1).

أما النكرة الواردة في سياق الإثبات فليست من ألفاظ العموم، كقوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً)) [البقرة:67] وقد تدل على العموم

الوجيز في أصول الفقه · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أصول الفقهص ١٦٨