ب - وردت عبارة "ستة أشهر متصلة" فالستة الأشهر، إذن، مقيدة بقيد التتالي، فإن كانت الدورة مدتها ستة أشهر، ولكنها غير متتالية، فإن الموظف لا يستفيد من هذه المادة حتى ولو نجح في الدورة، لأن قيد التتالي في مدتها لم يتوفر.
ج- وردت عبارة "شهادة اختصاص جامعية" فالقيد في الشهادة التي يحصل عليها الموظف لينال قدماً مدته سنة لغرض الترفيع، هذا الشرط هو أن تكون شهادة اختصاص جامعية .. وعلى هذا لا يجوز إضافة قيد آخر لهذه الشهادة ما دامت هي شهادة اختصاص جامعية، كأن يشترط فيها أن تكون ذات علاقة بوظيفته، أو إنها من جامعة في العراق أوفي خارجه، فكل هذه القيود لم يرد بها القانون وبالتالي لا يجوز إضافتها أو اشتراطها، لأن المقيد كما قلت، فيما عدا ما قيد به يبقى مطلقاً. و قد
-289 -
ذهب البعض الى أن شهادة الاختصاص الجامعية هذه يحب أن تكون ذات علاقة بوظيفة الموظف. وهذا غير صحيح لما قلناه من أن المطلق يجرى على إطلاقه، إلا إذا نص على تقييده وأن المقيد فيما عدا ما قيد به يبقى مطلقاً. ونضيف إلى ذلك أن المشرع لو أراد هذا القيد وهو أن تكون هذه الشهادة ذات علاقة بوظيفة الموظف لنص عليه صراحة، كما فعل في الفقرة الثانية من المادة 11 من هذا القانون.
ثالثاً: نص القانون المدني العراقي على ما يأتي:
المادة 213 - فقرة – 2: فمن سبب ضرراً للغير وقاية لنفسه أو لغيره، من ضرر محدق يزيد كثيراً على الضرر الذي سببه لا يكون ملزماً إلا بالضرر
الذي تراه المحكمة مناسباً.
فكلمة "ضرر" جاءت مطلقة فتصدق على أي ضرر مهما كان نوعه وصفته ومتعلقة، أي سواء كان قليلًا بذاته أو كثيراً، متعلقاً بجسم الإنسان أو ماله، لأن كلمة ضرر مطلقة كما قلنا.
ونصت أيضاً الفقرة الثانية من المادة 214 من القانون المدني العراقي ((فإذا هدم أحد داراً بلا إذن صاحبها، لمنع وقوع الحريق في المحلة وانقطع هناك الحريق، فإن كان الهادم هدمها بأمر أولي الأمر لم يلزمه الضمان، وإن كان هدمها من تلقاء نفسه ألزم بتعويض مناسب)) كلمة دار وردت مطلقة فتصدق على أي نوع من أنواع الدور. كذلك وردت كلمة "حريق" مطلقة، فتصدق على أي حريق مهما كانت جسامته أو سببه. أما كلمة " بتعويض مناسب " فهي مقيدة فلا يكفي أي تعويض يحكم به الحاكم، بل لا بد أن يكون هذا التعويض مناسباً للضرر الذي أصاب صاحب الدار المهدومة.
رابعاً: ونص القانون المدني العراقي أيضاً على ما يأتي:
المادة 1184 - الفقرة الأولى: إذا حاز أحد أرضاً أميرية باعتباره متصرفاً
-290 -
فيها، وزرعها عشر سنوات متوالية من غير منازع، وبث له حق القرار عليها المادة 1233 - الفقرة الأولى: يفقد المتصرف في الأرض الأميرية حق تصرفه فيها إذا لم يزرعها، لا بالذات ولا بطريق الإجارة أو الإعارة، وتركها دون زراعة ثلاث سنوات متواليات من غير أن يكون له في ذلك عذر صحيح.
فعبارة ((عشر سنوات متوالية)) و ((ثلاث سنوات متواليات)) من المقيد، والقيد هو التوالي، فيثبت الحكم المذكور في المادتين بعد مضي هاتين المدتين يقيد التوالي ويتحقق قيام المتصرف بما ذكرته المادتان.
خامساً: نص قانون العقوبات العراقي في المادة 75:
((إذا اتهم حدثٌ بارتكاب أكثر من جريمة، جازت محاكمته عن جميع تلك الجرائم في دعوى واحدة)).
فكلمة "حدث " وردت مطلقة، فتصدق على أي حدث مهما كانت صفته، وبالتالي تطبق عليه هذه المادة إذا توافرت شروطها.