تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - لا يُوضع بين الآيات القرآنية أيّ من علامات الترقيم، بل تُوضع فواصل الآيات فقط.

2 - لم يذكر أحمد زكي باشا في رسالته "الترقيم وعلاماته في اللغة العربية" (1) العلامات الأربعة الأخيرة، وهي: خَطّا الاعتراض، والقوسان المعقوفان، والقوسان المزهّران، والتابعيّة.

3 - قال أحمد زكي باشا في رسالته "الترقيم وعلاماته في اللغة العربية" في علامات الترقيم العشر الأولى التي أوردها مانصّه (2): من هذه العلامات ما لايجوز وضعه مطلقاً، لا في أوّل السطر ولا في أوّل الكلام، وهي:،؛.:؟!»)

• صور الاختصار في الكتابة:

1 - اختصار الحديث الشريف: المقصود باختصار الحديث الاقتصار على بعض متنه، وحذف بعضه، وقد اختلف المحدِّثون في جواز ذلك:

القول الأول: عن مالك بن أنس فيما رواه عنه يعقوب بن شيبة أنّه كان لايرى أن يُختصر الحديث إذا كان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني دون غيره، كما صرّح به أشهب بن عبد العزيز صاحب مالك، إذ قال: " سألتُ مالكاً عن الأحاديث يُقَدّم فيها و يُؤخّر و المعنى واحد؟ قال: أمّا ماكان منها من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنّي أكره ذلك، أكره أن يُزاد فيها وينقص منها، و ما كان من قول غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا أرى بذلك بأساً إذا كان المعنى واحداً، بل كان عبد الملك بن عمير وغيره لايستجيزون أن يحذف منه حرف واحد، فإنْ كان لشك، فهو كما قال ابن كثير وتبعه البُلقيني وغيره سائغ، كان مالك يفعله كثيراً تورّعاً، بل كان يقطع إسناد الحديث إذا شكّ هو كما قال في وَصْله " (3).

القول الثاني: جواز ذلك مطلقاً، أحتاج ذلك إلى تغيير في المعنى أم لا؟ و به قال مجاهد وابن مَعِين وغيرهما. قال مجاهد: " انقص من الحديث ماشئت ولاتزد " (4).

القول الثالث: التفصيل؛ فأجِزه إن أُتمّ بحيث أمن بذلك من تفويت حكم أو سنّة، أو نحو ذلك، و إلا فلا.

القول الرابع: تفصيل آخر؛ فأجِزه كما ذهب إليه الجمهور إن وقع لعالِمٍ عارف وإلا فلا (5)، وقال الحافظ ابن حجر: " ولايجوز تعمّد تغيير صورة المتن مطلقاً، و لا الاختصار منه بالنقص ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ المرادف له إلا لعالِمٍ بمدلولات الألفاظ، وبما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين" (6).

(1) هذه الرسالة النفيسة طُبعتْ أوّل مرّة سنة 1330 هـ =1912 م، نظر فيها كبار علماء عصره، وأبدوا عليها ملاحظاتهم، فخرجتْ في أحسن حلّة شَكْلاً وضمناً.

(2) الترقيم وعلاماته في اللغة العربية، وضع أحمد زكي باشا، ص 15.

(3) فتح المغيث شرح ألفية الحديث، السخاوي، 1/ 252.

(4) علوم الحديث، لابن الصلاح، 215 - 216، فتح المغيث شرح ألفية الحديث، السخاوي، 1/ 252 - 253.

(5) فتح المغيث شرح ألفية الحديث، السخاوي، 1/ 252 - 253.

(6) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، ابن حجر، ص

الوجيز في أصول البحث والتأليف · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في أصول البحث والتأليفص ٧٦