لدينا منهجٌ لوضع خطّة البحث، نناقشه في فصل خُطوات البحث العلمي.
ومنهج للبحث من حيث الدراسة والتحليل؛ ويتمّ ذلك عن طريق اتّباع مناهج البحث العلمي المبيّنة في فصلٍ مستقلّ.
• تعريف خطّة البحث:
تعني خطّة البحث العلمي: هيكل البحث العام، وعناصره الرئيسة، وقد وردت هذه الكلمة في اللغة في معجم (لسان العرب: مادّة: خطط) بضمّ الخاء وكسرها على معانٍ؛ وهي:
بالضمّ: (خُطّة): كالخَطّ كأنّها اسم للطريقة.
وشِبْه القِصّة والأمر.
وفي حديث: "إنّه قد عَرَض عليكم خُطة رشد " أي أمراً واضحاً في الهدى والاستقامة.
والحال والأمر والخَطْب.
والحاجة.
والحُجّة.
والمقصِد.
وبالكسر: (خِطّة): الأرض تُنزل من غير أن ينزلها نازل قبل ذلك.
وإذا تحجَّر موضعاً وخطّ عليها بجدار.
والأرض، والدار يختطّها الرجل في أرض غير مملوكة ليتحجّرها ويبني َفيها.
وجمع الخِطّة (خِطَط) (1).
ويُمكن وصف خطّة البحث بأنّها عملية هندسية لتنسيق مباحثه، والتلاؤم بين أجزائه، وإظهار مايستحق منها الإبراز والتركيز؛ فالباحث كمهندس معماريّ يهتمّ بالتركيبات، والقطاعات فيما بينها، كما يهتمّ بالشكل الخارجي، وإنما يتميّز مهندس عن آخر كما يتميّز باحث عن آخر بلمساته الفنّية، والتلاؤم بين الأجزاء في صورة متناسبة، وعرض أخّاذ (2).
• مرحلة إعداد البحث العلميّ:
1 - اختيارُ موضوع البحث: ويكون الموضوع إمّا مطلوباً من الباحث، أومقترحاً منه باختياره، ويُفضّل أن يقدّم الباحث شيئاً جديداً غير مطروق، يُشكّل إضافة جديدة إلى المعارف الإنسانية.
(1) لسان العرب، لابن منظور، مادّة (خطط).
(2) منهج البحث في الفقه الإسلامي: خصائصه ونقائصه، تأليف عبد الوهاب إبراهيم أبوسليمان، دار ابن حزم، ص 138.