تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج1/ص359] ذلك وكانت هذه هي الادلة المنفصلة وإن لم يسلموا أنها قاطعة كانت معارضة توجب الوقف وأحاديث الشفاعة المصرحة بخروج الموحدين من النار قاطعة في معناها بالاجماع وهي قاطعة في ألفاظها كما أوضحناه فيما تقدم لورودها عن عشرين صحابيا أو تزيد في الصحاح والسنن والمسانيد وأما شواهدها بغير لفظها فقاربت خمسمائة حديث فيها كثير من طريق أهل البيت عليهم السلام كما مضى ورابعها أنه لا يمكن القطع على تكذيب رواتها خاصة ومنهم جماعة من أهل البيت عليهم السلام ومتى لم يمكن حصل التجويز ومتى حصل وجب قبول الثقة وخامسها أن المخالف وافق على قبول الآحاد في مثل ذلك حيث يحتاجه كما قبلوا استثناء الدين من المغفرة للشهيد وهي قرآنية واستثناء علي عليه السلام من قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ﴾البقرة24 في آية النجوى وغير ذلك وسادسها أنهم أهل الدعوى والحجة عليهم وليس بأيديهم إلا ظواهر معارضة بأمثالها وفي الموضع الثاني من الفصل الثالث من الجوهرة في أقسام الخصوص أنه لا وجه للمنع من تخصيص الاخبار مع القرائن والاحتجاج على الجواز بالعقل والسمع قلت ومن الأدلة قوله تعالى في ريح عاد: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾الذاريات42 وقوله تعالى فيها: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾الأحقاف25 مع قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾الأحقاف25 فخص مساكنهم وقال في سورة القمر: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾القمر34 وخص امرأته من هذا العموم في الحجر والنمل خصوصا منفصلا وأمثال ذلك كثير .

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٨٠