تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الاشعار الجملي بأن هذا العموم مخصوص فلو كان لوجب أن ينقل عادة لكثرة العمومات المخصوصة فلما لم ينقل ألبتة علم بالعوائد أنه لم يكن فلم يبق إلا أن كثرة وقوع التخصيص بعد العموم في اللغة والشرع تنزل منزلة الاشعار بأن صيغة العموم ظنية لا يجوز استناد الاعتقاد القاطع . [إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات ج1/ص360] اليها وكان هذا بمنزلة القرينة الصارفة عن القطع كما فهمت ذلك الصحابة على ما شرح مطولا في العواصم لذلك جعلوا الاسباب في كثير من المواضع قرائن قاصرة للعموم بل لأجل هذه الكثرة في تخصيصه قال المرتضى الموسوي أنه مشترك بين العموم والخصوص ومتى لم يجد الوعيدي شفاء في هذه الادلة فلينظر في عمومات الوعد التي هي أوجب صدقا من عمومات الوعيد وكيف أجتزئ فيها باليسير من هذا ولم يجتزأ منه بشيء في حق خصمه فيعرف طبيعة العصبية الغالبة فربما خفيت على المنصف حتى يتأملها حق التأمل والله الهادي وفي الموضع الرابع في وقت بيان الخطاب من الفصل الثاني في الكلام في المجمل والمبين من الجوهرة أيضاً أن ذلك يعني تجويز تخصيص الاخبار يؤدي إلى الاغراء بالقبيح واعترضه القاضي في تعليقه بما حاصله أن الجزم في موضع الظن خطأ من المكلف وقع منه باختياره القبيح ولا ملجئ اليه وإن كان يكفيه اعتقاد أن ظاهر ذلك العموم حقيقة لا مجاز ما لم يرد مخصص مع اعتقاده أيضاً لاحتمال العموم حين ورد للتخصيص كما هو مقتضى اللغة التي نزل علها القرآن وكما هو معتقده في عمومات الوعد وقد بسط هذا بسطا شافيا في العواصم في مقدار مجلد كبير لمن أحب التوسع في معرفة ما ورد في هذه المسألة الوجه الثاني من الأصل أن المرجح له الاحتراز من تجويز الخلف على الله تعالى في الوعد بالخير لأنه متفق على المنع منه عقلا وشرعا وإجماعا من الامة الاسلامية وسائر الملل والرجح للوعيد المحافظة على الصدق في الوعيد بالعقوبة وقد تقدم ما فيه من الخلاف والاحتمال والتعارض

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٨١