تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (1) في أربع آيات فانها أخص وأبين من وصف المؤمنين بعمل الصالحات إذ لا يمكن إحاطة الواحد منهم بها كلها كما اعترف بها الزمخشري وإن المعنى في عملها عمل بعضها فأما قول الكوفيين إن من قد تكون زائدة في الاثبات فلا يقطع الرجاء لو سلم لأن الاكثر أنها فيه للتبعيض عند الجميع ومجرد تجويز أنها للتبعيض يوجب الرجاء لو كان نادرا كيف وهو الأكثر إذ لا يجوز القطع في موضع الاشتراك بغير قاطع فثبت الرجاء على كل تقدير ويعضده الوعد على الواحد منها كقوله تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ (2) و﴿إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ (3) مع شهادة السنة لذلك مثل حديث أربعين خصلة وحديث اتقوا النار ولو بشق تمرة وقد بسط في العواصم . ومنها قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ (4) وقد أوضحت هنالك وفي الاجادة أن الاستثناء من الشر للنقصان ومن الخير للزيادة لقوله في أهل الحسنى لهم الحسنى وزيادة وفي آية: ﴿لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ق35 وفي أخرى ﴿وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾النساء173.

(1) طه112

(2) الحشر9

(3) التغابن17

(4) هود107

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٧١