وفي دواوين الاسلام الصحاح من غير طريق يقول الله الحسنة بعشرة أمثالها أو أزيد والسيئة بمثلها أو أعفو رواه ابن عباس وأبو سعيد وأبو ذر وأبو رزين أربعتهم عن رسول الله(صلى الله عليه وسلم)وآله ولذلك قال الله تعالى بعد الاستثناء من خلود أهل الجنة: ﴿عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾هود108 فأشار إلى أن الاستثناء فيها للزيادة كما ثبت في سائر الآيات والأحاديث وكما [إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات ج1/ص353] قال بعد ذكر ثواب المؤمنين بالجنة: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ﴾التوبة72 ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾يونس107 ولم يقل هنا إلا هو كما قال في كشف الضر وهذا من لطف هذا الباب وأوضح منه قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾الأحزاب24 ولم يقل ليجزي الصادقين إن شاء كما قال في العذاب وفي سورة الليل تخصيص الحسنى وهي الجنة بالوعد على التصديق بها والوعيد على التكذيب بها وفي الصحيح المتفق على صحته حديث لم تمسه النار إلا تحلة القسم وفيه مأخذ قوي في معرفة القدر المقسم عليه منه والله أعلم .
الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي