ومن ذلك ما ورد فيمن كان آخر كلامه لا أله إلا الله وقد تقصاها الحافظ ابن حجر في تلخيصه في كتاب الجنائز ثم ما ورد في الرجاء لأهل الأمراض والفقر والمصائب وفي موت الاولاد والاصفياء وفي هذا النوع وحده عن ثمانية عشر صحابيا ثم ما جاء في فضائل الايمان والاسلام والوضوء والصلوات والصدقة والصلة والجهاد والشهادة والاذكار وسائر الاعمال الصالحة مع ما شهد لذلك من سعة رحمة الله تعالى المنصوصة في الكتاب والسنة وأنها الموجبة دخول الجنة لا العمل في أربعة عشر حديثا ويشهد لها أن الله تعالى سمى الجنة فضله في غير آية وأن المائة الرحمة أعدت ليوم القيامة في عشرة أحاديث ويشهد لها قوله تعالى: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ (1) وما دل على جواز ورود ذلك من آيات القرآن الكريم وهي أنواع كثيرة . منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ (2) وهي أبين آية في الوعد والوعيد وقد جودت الكلام عليها في العواصم بحمد الله تعالى . [إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات ج1/ص352] ومنها قوله تعالى بعد ذكر المتقين والفراغ منه: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً﴾ (3) .
(1) سورة الأنعام ، الآية12.
(2) النساء48
(3) مريم86،87