تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان فى قلبه مثقال ذرة من إيمان و هؤلاء المسؤول عنهم يسمون القدرية المباحية المشركين و قد جاء فى ذمهم من الآثارما يضيق عنه هذا المكان و الله سبحانه و تعالى أعلم و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم و حسبنا الله و نعم الوكيل [توحيد الألوهية ج:8 ص:271] .

باب3 / قوله لا يؤمن عبد هذا نفي أصل الايمان أي لا يعتبر ما عنده من التصديق القلبي حتى يؤمن بأربع يشهد منصوب على البدل من قوله يؤمن وقيل مرفوع تفصيل لما سبقه أي يعلم ويتيقن أن لا إله إلا الله وأني رسول الله أي يؤمن بالتوحيد والرسالة وعدل إلى لفظ الشهادة أمنا من الالباس بأن يشهد ولم يؤمن أو دلالة على أن النطق بالشهادتين أيضاً من جملة الأركان فكأنه قيل يشهد باللسان بعد تصديقه بالجنان أو إشارة إلى أن الحكم بالظواهر والله أعلم بالسرائر بعثني بالحق استئناف كأنه قيل لم يشهد فقال بعثني بالحق أي إلى كافة الانس والجن ويجوز أن يكون حالا مؤكدة أو خبرا بعد خبر فيدخل على هذا في حيز الشهادة وقد حكى(صلى الله عليه وسلم)على القولين كلام المشاهد بالمعنى إذ عبارته أن محمدا وبعثه ويؤمن بالموت بالوجهين ويؤمن بالبعث أي يؤمن بوقوع البعث بعد الموت تكرير الموت إيذان للاهتمام بشأنه ويؤمن بالوجهين بالقدر قال القارىء نقلا عن المظهر المراد بهذا الحديث نفي أصل الايمان لا نفي الكمال فمن لم يؤمن بواحد من هذه الأربعة لم يكن مؤمنا الأول الاقرار بالشهادتين وأنه مبعوث إلى كافة الانس والجن والثاني أن يؤمن بالموت أي يعتقد فناء الدنيا وهو احتراز عن مذهب الدهرية القائلين بقدم العالم وبقائه أبدا قال القارىء وفي معناه التناسخي ويحتمل أن يراد اعتقاد أن الموت يحصل بأمر الله لا بفساد المزاج كما يقوله الطبيعي والثالث أن يؤمن بالبعث والرابع أن يؤمن بالقدر يعني بأن جميع ما يجري في العالم بقضاء الله وقدره انتهى ، وحديث علي هذا رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه أيضاً أحمد

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢١٤