تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب3 / و أما قو ل القائل من قال لا إله إلا الله دخل الجنة و إحتجاجه بالحديث المذكو ر فيقال له لاريب أن الكتاب و السنة فيهما و عد ووعيد وقد قال الله تعالى إن الذين يأكلو ن أمو ال اليتامى ظلما إنما يأكلو ن في بطو نهم نارا و سيصلو ن سعيرا و قال الله تعالى ياأيها الذين آمنو ا لاتأكلو ا أمو الكم بينكم بالباطل إلا أن تكو ن تجارة عن تراض منكم و لا تقتلو ا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما و من يفعل ذلك عدوانا و ظلما فسو ف نصليه نارا و كان ذلك على الله يسيرا و مثل هذا كثير فى الكتاب و السنة و العبد عليه أن يصدق بهذا و بهذا لا يؤمن ببعض و يكفر ببعض فهؤلاء المشركون أرادوا أن يصدقوا بالوعد و يكذبوا بالوعيد و الحرو رية و المعتزلة أرادو ا أن يصدقوا بالوعيد دون الوعد وكلاهما أخطأ والذي عليه أهل السنة و الجماعة الإيمان بالوعد و الوعيد فكما أن ما توعد الله به العبد من العقاب قد بين سبحانه أنه بشروط بأن لا يتوب فإن تاب تاب الله عليه و بأن لا يكون له حسنات تمحو ذنوبه فإن الحسنات يذهبن [توحيد الألوهية ج:8 ص:270] السيئات و بأن لا يشاء الله أن يغفر له فإن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهكذا الوعد له تفسير و بيان فمن قال بلسانه لاإله إلا الله و كذب الرسول فهو كافر بإتفاق المسلمين و كذلك إن جحد شيئا مما أنزل الله فلابد من الإيمان بكل ما جاء به الرسول ثم إن كان من أهل الكبائر فأمره إلى الله إن شاء عذبه و إن شاء غفر له فإن إرتد عن الإسلام و مات مرتدا كان فى النار فالسيئات تحبطها التوبة و الحسنات تحبطها الردة و من كان له حسنات و سيئات فإن الله لا يظلمه بل من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره و الله تعالى قد يتفضل عليه و يحسن إليه بمغفرته و رحمته ومن مات على الإيمان فإنه لا يخلد فى النار فالزاني و السارق لا يخلد فى النار بل لا بد أن يدخل الجنة فإن النار يخرج منها من

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢١٣