تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن اسم الايمان زائل عمن أتى كبيرة قالوا ولم نجده أوجب الجنة بإسم الاسلام فثبت ان اسم الاسلام له ثابت على حاله واسم الايمان زائل عنه فان قيل لهم فى قولهم هذا ليس الايمان ضد الكفر قالوا الكفر ضد لأصل الايمان لأن للايمان أصلا وفروعا فلا يثبت الكفر حتى يزول أصل الايمان الذى هو ضد الكفر فان قيل لهم فالذين زعمتم أن النبى أزال عنهم اسم الايمان هل فيهم من الايمان شئ قالوا نعم أصله ثابت ولولا ذلك لكفروا ألم تسمع إلى ابن مسعود أنكر على الذى شهد أنه مؤمن ثم قال لكنا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله يخبرك أنه قد آمن من جهة أنه صدق وأنه لا يستحق إسم المؤمن إذا كان يعلم أنه مقصر [توحيد الألوهية ج:7 ص:320] لأنه لا يستحق هذا الاسم عنده الا من أدى ما وجب عليه وإنتهى عما حرم عليه من الموجبات للنار التى هى الكبائر قالوا فلما أبان الله أن هذا الاسم يستحقه من قد استحق الجنة وان الله قد أوجب الجنة عليه وعلمنا أنا قد آمنا وصدقنا لأنه لايخرج من التصديق إلا بالتكذيب ولسنا بشاكين ولا مكذبين وعلمنا أنا عاصون له مستوجبون للعذاب وهو ضد الثواب الذى حكم الله به للمؤمنين على اسم الايمان علمنا أنا قد آمنا وأمسكنا عن الاسم الذى أثبت الله عليه الحكم فى الجنة وهو من الله اسم ثناء وتزكية وقد نهانا الله أن نزكى أنفسنا وأمرنا بالخوف على أنفسنا وأوجب لنا العذاب بعصياننا فعلمنا أنا لسنا بمستحقين بأن نتسمى مؤمنين إذ أوجب الله على اسم الايمان الثناء والتزكية والرأفة والرحمة والمغفرة والجنة وأوجب على الكبائر النار وهذان حكمان متضادان فان قيل فكيف أمسكتم عن اسم الايمان أن تسموا به وأنتم تزعمون أن أصل الايمان فى قلوبكم وهو التصديق بأن الله حق وما قاله صدق قالوا إن الله ورسوله وجماهير المسلمين سموا الاشياء بما غلب عليها من الأسماء فسموا الزانى فاسقا والقاذف فاسقا وشارب الخمر فاسقا ولم يسموا واحدا من هؤلاء متقيا ولا

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٠٩