تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب3 / انى لأعطى رجالا وامنع آخرين وهم أحب إلى منهم مخافة أن يكبوا على وجوههم فى النار قال الزهرى فنرى أن الاسلام الكلمة والايمان العمل، قال محمد بن نصر واحتجوا بانكار عبدالله بن مسعود على من شهد لنفسه بالايمان فقال أنا مؤمن من غير استثناء وكذلك أصحابه من بعده وجل علماء الكوفة على ذلك واحتجوا بحديث أبي هريرة يخرج منه الايمان فان رجع رجع إليه وبما أشبه ذلك من الأخبار وبما روى عن الحسن ومحمد بن سيرين أنهما كانا يقولان مسلم ويهابان مؤمن واحتجوا بقول أبي جعفر الذى حدثناه اسحاق بن ابراهيم أنبأنا وهب بن جرير بن حازم حدثنى أبي عن فضيل بن بشار عن أبي جعفر محمد بن على أنه سئل عن قول النبى لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن فقال أبو جعفر هذا الاسلام ودور دارة واسعة وهذا الايمان ودور دارة صغيرة فى وسط الكبيرة فاذا زنى أو سرق خرج من الايمان إلى الاسلام ولا يخرجه من الاسلام الا الكفر بالله واحتجوا بما روى عن النبى قال أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص حدثنا بذلك يحيى بن يحيى حدثنا ابن لهيعة عن شريح بن هانئ عن عقبة بن عامر الجهنى أن رسول الله قال أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص وذكر عن حماد بن زيد أنه كان يفرق بين الايمان والاسلام فجعل [توحيد الألوهية ج:7 ص:319] الايمان خاصا والاسلام عاما قال فلنا فى هؤلاء أسوة وبهم قدوة مع ما يثبت ذلك من النظر وذلك أن الله جعل اسم المؤمن اسم ثناء وتزكية ومدحة أوجب عليه الجنة فقال وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام واعد لهم أجرا كريما وقال وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا وقال وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم وقال يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبايمانهم وقال الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور وقال وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار قال ثم أوجب الله النار على الكبائر فدل بذلك

الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٠٨