نفوا مطلق الاسم وأثبتوا معه شيئا من الايمان يخرج به من النار لم يكونوا مبتدعة وكل أهل السنة متفقون على أنه قد سلب كمال الايمان الواجب فزال بعض ايمانه الواجب لكنه من أهل الوعيد وإنما ينازع فى ذلك من يقول الايمان لا يتبعض من الجهمية والمرجئة فيقولون أنه كامل الإيمان فالذى ينفى إطلاق الإسم يقول الإسم المطلق مقرون بالمدح واستحقاق الثواب كقولنا متق وبر وعلى الصراط المستقيم فإذا كان الفاسق لا تطلق عليه هذه الاسماء فكذلك اسم الايمان وأما دخوله فى الخطاب فلأن المخاطب بإسم الإيمان كل من معه شيء منه لانه أمر لهم فمعاصيهم لا تسقط عنهم الامر وأما ما ذكره أحمد فى الاسلام فإتبع فيه الزهرى حيث قال فكانوا يرون الاسلام الكلمة والايمان العمل فى حديث سعد بن أبي وقاص وهذا على وجهين فانه قد يراد به الكلمة بتوابعها من الاعمال الظاهرة وهذا هو الاسلام الذى بينه النبى حيث قال الاسلام أن تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وقد يراد به الكلمة فقط من غير فعل الواجبات الظاهرة وليس هذا هو الذى جعله النبى الاسلام لكن قد يقال اسلام الاعراب كان من هذا فيقال الاعراب وغيرهم كانوا اذا أسلموا على عهد النبى ألزموا بالاعمال الظاهرة الصلاة والزكاة والصيام والحج ولم يكن أحد يترك بمجرد الكلمة بل كان من أظهر المعصية يعاقب عليها [توحيد الألوهية ج:7 ص:258] .
الوعد والوعيد عند الفرق · الصفحة ٢٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الوعد والوعيد عند الفرقص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي