قوله تعالى: ﴿وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: 26] جاءت بعد قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].
فالسعادة هي أثر بر الوالدين وصلة الرحم، وهي سبب تيسير أموره وسعة رزقه وطول عمره وراحة باله وانشراح صدره واحترامه وإكرامه من أقاربه وأهله، وكفى بها سعادة يطلبها العقلاء. قال - صلى الله عليه وسلم -: «من شاء أن يُنسأ له (أي يُؤخر) في أجله، ويوسع له في رزقه؛ فليصل رحمه» وهذه السعادة أثر من آثار بر الوالدين وصلة الأرحام (1).
(1) () أهمية البر بالوالدين، مركز الأمير سلمان الاجتماعي للمسنين، ص 36.